كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
والمالكية (¬1)، والشافعية (¬2)، والحنابلة (¬3)، والظاهرية (¬4).
• مستند الإجماع: ويُستدل على ذلك بما يلي:
1 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ" (¬5).
• وجه الدلالة: هذا الحديث من أعلام النبوة؛ لإخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- بما سيكون من مُلك المسلمين هذه الأقاليم، ووضعهم الجزية والخراج، ثمّ بطلان ذلك (¬6).
2 - قال القاضي أبو يوسف: "قد سأل بلال وأصحابه عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قسمة ما أفاء اللَّه عليهم من العراق والشام، وقالوا: اقسم الأرضين بين الذين افتتحوها، كما تقسم غنيمة العسكر. فأبى عمر ذلك عليهم، وتلا عليهم هذه الآيات -آيات الفيء في سورة الحشر- وقَالَ: "قد أشرك اللَّه الذين يأتون من بعدكم فِي هذا الفيء، فلو قسمته لم يبق لمن بعدكم شيء، ولئن بقيتُ ليبلغن الراعيَ بصنعاء نصيبُه من هذا الفيء ودمه فِي وجهه" (¬7). فجعل عمر -رضي اللَّه عنه- على هذه الأرض مقدارًا معينًا من المال يُدفع كل عام.Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
¬__________
(¬1) التمهيد لابن عبد البر (6/ 457)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 4).
(¬2) الأحكام السلطانية (ص 168)، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (18/ 20)، وأسنى المطالب (4/ 202).
(¬3) انظر: الاستخراج لأحكام الخراج (ص 11)، والإنصاف للمرداوي (3/ 116)، والروض المربع (2/ 11).
(¬4) المحلى لابن حزم (5/ 247).
(¬5) تقدم تخريجه.
(¬6) نيل الأوطار (8/ 164)، وعون المعبود (8/ 195).
(¬7) الخراج لأبي يوسف (ص 23، 24).