كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

[167/ 167] أراضي العراق خراجية لا يجوز قسمتها
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن أراضي العراق خراجية ولكنها لا تقسم بل تضرب عليها الجزية وتترك مادة لمن بعدهم من المسلمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال: "روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام، وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده، واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" (¬1) الجصاص (370 هـ) قال: "اتفق الجميع من الصحابة على تصويب عمر -رضي اللَّه عنه- فيما فعله في أرض السواد، بعد خلاف من بعضهم عليه على إسقاط حق الغانمين عن رقابها" (¬2) أبو المعالي الجويني (478 هـ) قال: "لما انتشرت الرعية، وكثرت المؤن المعنية، تسبب أمير المؤمنين عمر -رضي اللَّه عنه- إلى توظيف الخراج والإرفاق على أراضي العراق، بإطباق واتفاق" (¬3) الكاساني (587 هـ) قال: "ولنا إجماع الصحابة رضي اللَّه عنهم، فإن سيدنا عمر -رضي اللَّه عنه- لَمَّا فتح سواد العراق ترك الأراضي في أيديهم، وضرب على رؤوسهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، بمحضر من الصحابة الكرام -رضي اللَّه عنهم- ولم يُنقل أنه أنكر عليه منكر، فكان ذلك إجماعًا منهم" (¬4) المرغناني (593 هـ) قال: "إذا فتح الإمام بلدة عنوة -أي: قهرًا- فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين المسلمين، كما فعل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بخيبر، وإن شاء أقر أهله عليها، ووضع عليهم الجزية، وعلى أراضيهم الخراج، كذلك فعل عمر -رضي اللَّه عنه- بسواد العراق، بموافقة الصحابة رضي اللَّه عنهم، ولم يجد من خالفه" (¬5). نقله فخر الدين الزيلعي (743 هـ) (¬6)، وابن نجيم (970 هـ) (¬7) ابن رجب الحنبلي (795 هـ) قال: "وأما أرض العنوة، فإن عمر -رضي اللَّه عنه- وضع على
¬__________
(¬1) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495).
(¬2) أحكام القرآن للجصاص (5/ 320).
(¬3) غياث الأمم (ص 209).
(¬4) بدائع الصنائع (7/ 119).
(¬5) الهداية شرح البداية (2/ 141).
(¬6) تبيين الحقائق (3/ 248).
(¬7) البحر الرائق (5/ 89).

الصفحة 540