كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

السواد الخراج، وهذا متفق عليه" (¬1) أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) قال: "والخراج: ما ضُرب على أرض افتتحها الإمام، وتركها في يد أهلها على تأديته، كفعل عمر -رضي اللَّه عنه- عن مشاورة سواد الكوفة ومصر والشام وخراسان، فكان إجماعًا" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: ويُستدل على ذلك بما يلي:
1 - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ" (¬8).
• وجه الدلالة: هذا الحديث من أعلام النبوة؛ لإخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- بما سيكون من مُلك المسلمين هذه الأقاليم، ووضعهم الجزية والخراج، ثمّ بطلان ذلك (¬9).
2 - قال القاضي أبو يوسف: "قد سأل بلال وأصحابه عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قسمة ما أفاء اللَّه عليهم من العراق والشام، وقالوا: اقسم الأرضين بين الذين افتتحوها، كما تقسم غنيمة العسكر. فأبى عمر ذلك عليهم، وتلا عليهم هذه
¬__________
(¬1) الاستخراج لأحكام الخراج (ص 55).
(¬2) البحر الزخار الجامع لأقوال علماء الأمصار (3/ 218).
(¬3) فتح القدير (6/ 32)، والعناية شرح الهداية (6/ 32)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 457).
(¬4) التمهيد لابن عبد البر (6/ 457)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 4).
(¬5) الأحكام السلطانية (ص 168)، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (18/ 20)، وأسنى المطالب (4/ 202).
(¬6) انظر: الاستخراج لأحكام الخراج (ص 11)، والإنصاف للمرداوي (3/ 116)، والروض المربع (2/ 11).
(¬7) المحلى لابن حزم (5/ 247).
(¬8) تقدم تخريجه.
(¬9) نيل الأوطار (8/ 164)، وعون المعبود (8/ 195).

الصفحة 541