كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الآيات -آيات الفيء في سورة الحشر- وقَالَ: "قد أشرك اللَّه الذين يأتون من بعدكم فِي هذا الفيء، فلو قسمته لم يبق لمن بعدكم شيء، ولئن بقيتُ ليبلغن الراعيَ بصنعاء نصيبُه من هذا الفيء ودمه فِي وجهه" (¬1). فجعل عمر -رضي اللَّه عنه- على هذه الأرض مقدارًا معينًا من المال يُدفع كل عام.Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

[168/ 168] أراضي مصر خراجية لا يجوز قسمتها
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن أراضي مصر خراجية ولكنها لا تقسم بل تضرب عليها الجزية وتترك مادة لمن بعدهم من المسلمين.
• من نقل الإجماع: أبو جعفر الطحاوي (321 هـ) قال: "روي عن عمر أنه لم يقسم أرض السواد ومصر والشام، وجعلها مادة للمسلمين ولمن يجيء بعده، واحتج بالآية ووافقه الصحابة بعد الخلاف" (¬2) أحمد بن يحيى المرتضى (840 هـ) قال: "والخراج: ما ضُرب على أرض افتتحها الإمام، وتركها في يد أهلها على تأديته، كفعل عمر -رضي اللَّه عنه- عن مشاورة سواد الكوفة ومصر والشام وخراسان، فكان إجماعًا" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
¬__________
(¬1) الخراج لأبي يوسف (ص 23، 24).
(¬2) مختصر اختلاف العلماء (3/ 495).
(¬3) البحر الزخار الجامع لأقوال علماء الأمصار (3/ 218).
(¬4) فتح القدير (6/ 32)، والعناية شرح الهداية (6/ 32)، ومجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (2/ 457).
(¬5) التمهيد لابن عبد البر (6/ 457)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (8/ 4).
(¬6) الأحكام السلطانية (ص 168)، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (18/ 20)، وأسنى المطالب (4/ 202).
(¬7) انظر: الاستخراج لأحكام الخراج (ص 11)، والإنصاف للمرداوي (3/ 116)، والروض المربع (2/ 11).
(¬8) المحلى لابن حزم (5/ 247).

الصفحة 542