كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، والظاهرية (¬3).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب والسنة:
• أولا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} (¬4).
• وجه الدلالة: قال الجصاص: "فيه إباحة الغنائم، وقد كانت محظورة قبل ذلك" (¬5).
• ثانيًا: السنة: حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "أُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ. . . " الحديث (¬6).
• وجه الدلالة: قال ابن جماعة: "كانت في شرع من قبلنا لا تحل لأحد، بل تجمع الغنائم في مكان، فتنزل نار من السماء فتأكلها، فخص اللَّه -تعالى- هذه الأمة بحلها لهم؛ تكريمًا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (¬7).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

[170/ 170] تحديد الغنيمة
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على قسمة كل مال مأخوذ من أهل الحرب على سبيل القهر والغلبة.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "واتفقوا أن أموال أهل الحرب كلها مقسومة" (¬8).
¬__________
(¬1) الحاوي الكبير (8/ 413)، وتحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص 188).
(¬2) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (4/ 296)، والمبدع لابن مفلح (3/ 354)، والسياسة الشرعية (ص 30).
(¬3) إحكام الأحكام (1/ 117).
(¬4) سورة الأنفال، الآية: (69).
(¬5) أحكام القرآن للجصاص (4/ 260).
(¬6) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أحلت لكم الغنائم (4/ 85) رقم (3122)، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 370) رقم (521).
(¬7) تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام (ص 189).
(¬8) مراتب الإجماع (ص 120).

الصفحة 546