كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4)، والظاهرية (¬5).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب والسنة:
أولا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (¬6).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "قوله -تعالى-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} توكيد لتخميس كل قليل وكثير حتى الخيط والمخيط" (¬7).
• ثانيًا: السنة: حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: "بَعَثَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَكُنْتُ فيها، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا أثني عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا" (¬8).
• ثالثًا: الآثار: ما روي عن عُمَر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- أنه قال: "لَوْلَا آخِرُ المُسْلِمِينَ ما فَتَحْتُ قَرْيَةً إلا قَسَمْتُهَا بين أَهْلِهَا كما قَسَمَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خَيْبَرَ" (¬9).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض فقهاء المالكية إلى القول بأنه لا يلزم
¬__________
(¬1) انظر: بداية المبتدي (1/ 116)، والعناية شرح البداية (5/ 480)، والبناية شرح الهداية (6/ 566).
(¬2) التمهيد لابن عبد البر (6/ 459)، وأحكام القرآن لابن العربي (2/ 401)، والجامع لأحكام القرآن (3/ 42).
(¬3) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (ص 157)، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 57)، وإعانة الطالبين (2/ 208)، ونهاية المحتاج (8/ 443).
(¬4) الكافي في فقه ابن حنبل (4/ 296)، والمبدع (3/ 354)، والإنصاف للمرداوي (4/ 157).
(¬5) مراتب الإجماع (ص 120).
(¬6) سورة الأنفال، الآية: (41).
(¬7) تفسير ابن كثير (2/ 311).
(¬8) أخرجه البخاري، كتاب المغازي، باب: السرية التي قبل نجد (5/ 160) رقم (4338)، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب: الأنفال (3/ 1368) رقم (1749).
(¬9) أخرجه البخاري، كتاب المزارعة، باب: أوقاف أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (3/ 106) رقم (2334).