كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
ويدخل في ذلك تركها للمسلمين بخراج مستمر يؤخذ ممن تقر بيده، وهذا التخيير هو مذهب أبي حنيفة والثوري والإمام أحمد. وأما مالك -رحمه اللَّه- فذهب إلى أنها تصير وقفًا للمسلمين بمجرد الاستيلاء عليها. وأما الشافعي -رحمه اللَّه- فذهب إلى أنها غنيمة يجب قسمتها على المجاهدين بعد إخراج الخمس (¬1).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود المخالف.
[171/ 171] حق الإمام في الغنيمة
• المراد بالمسألة: اتفق المسلمون على أن الغنيمة خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها.
• من نقل الإجماع: ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال: "اتفق المسلمون على أن الغنيمة التي تؤخذ قسرًا من أيدي الروم ما عدا الأرضين، أن خمسها للإمام، وأربعة أخماسها للذين غنموها" (¬2) ابن قدامة (620 هـ) قال: "الغنيمة مخموسة، ولا اختلاف في هذا بين أهل العلم" (¬3) فخر الدين الزيلعي (743 هـ) قال: "يجب على الإمام أن يقسم الغنيمة، ويخرج خمسها؛ لقوله -تعالى-: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} (¬4)، ويقسم الأربعة الأخماس على الغانمين؛ للنصوص الواردة فيه، وعليه إجماع المسلمين" (¬5). نقله ابن نجيم (970 هـ) (¬6) محمد بن عبد الوهاب (1206 هـ) قال: "ولا نعلم خلافًا بين أهل العلم في أن الغنيمة مخموسة" (¬7).
¬__________
(¬1) أضواء البيان (2/ 66).
(¬2) بداية المجتهد (1/ 285).
(¬3) المغني في فقه الإمام أحمد (6/ 313).
(¬4) سورة الأنفال، الآية: (41).
(¬5) تبيين الحقائق (3/ 254).
(¬6) البحر الرائق (5/ 95).
(¬7) مختصر الإنصاف والشرح الكبير (1/ 383).