كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
ما يسهم لهم منها (¬1). وقد أجمع العلماء على جواز تنفيل الإمام من الغنيمة لمن شاء.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "واتفقوا أن التنفيل المذكور ليس بواجب" (¬2). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬3) ابن رشد الحفيد (595 هـ) قال: "وأما تنفيل الإمام من الغنيمة لمن شاء -أعني: أن يزيده على نصيبه- فإن العلماء اتفقوا على جواز ذلك" (¬4) النووي (676 هـ) قال: "وفي رواية: (ونفلنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفيه إثبات النفل، وهو مجمع عليه" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9)، والظاهرية (¬10).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} (¬11).
• وجه الدلالة: وقد حرض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أصحابه على القتال بالتنفيل (¬12).
قال الشوكاني: "فقد ثبت أن ماء كان أمره إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فهو إلى الأئمة
¬__________
(¬1) تحفة الفقهاء (3/ 297)، وبدائع الصنائع (7/ 115).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 341).
(¬4) بداية المجتهد (1/ 289).
(¬5) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (12/ 54).
(¬6) بدائع الصنائع (6/ 89)، والبحر الرائق (5/ 154).
(¬7) المدونة الكبرى (2/ 29)، والكافي في فقه أهل المدينة (1/ 475).
(¬8) الأم للشافعي (4/ 143)، وروضة الطالبين (6/ 368).
(¬9) الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 176)، والمغني في فقه الإمام أحمد (9/ 183).
(¬10) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬11) سورة الأنفال، الآية: (65).
(¬12) تبيين الحقائق (3/ 258).