كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
بأن يعطي جميع أرباع الغنيمة للغانمين، قال بجواز النفل من رأس الغنيمة (¬1).Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[176/ 176] عدم انفراد السرية المبعوثة مع العسكر شيئًا مما غنمته بقتالها دون سائر العسكر
• المراد بالمسألة: أن السرية المبعوثة مع العسكر لا تستحق مما غنمته بقتالها شيئًا دون سائر العسكر، إلا أن ينفله الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَن غَنَائِم السَّرَايَا الْخَارِجَة الْوَاحِد يُضَم بَعْضهَا إلى بعض، ويُقَسم عَلَيْهِم مَعَ جَمِيع أهل ذَلِك الْعَسْكَر" (¬2). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: الدليل الأول: حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ" (¬9).
• وجه الدلالة: قال الخطابي: "ومعناه: أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار
¬__________
(¬1) بداية المجتهد (1/ 289).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 117).
(¬3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 339).
(¬4) شرح السير الكبير (1/ 483)، والمبسوط للسرخسي (10/ 159).
(¬5) الكافي لابن عبد البر (1/ 476)، والتاج والإكليل (4/ 571).
(¬6) الأم للشافعي (7/ 341)، والحاوي في فقه الشافعي (8/ 427).
(¬7) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 485)، والمبدع شرح المقنع (3/ 283)، وكشاف القناع (3/ 91).
(¬8) مراتب الإجماع (ص 117).
(¬9) تقدم تخريجه.