كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
2 - ولأنه إنما تمكنوا منه بقوة المسلمين، ولأنهم جيش واحد وبعضهم ردء لبعض وإن تفرقوا (¬1).Rصحة الإجماع؛ لعدم وجود مخالف.
[177/ 177] لا يفضل في القسمة من ساق مغنما قل أو كثر
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على ألا يُفضل في القسمة من ساق مغنمًا قل أو كثر على من لم يسق شيئًا.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "واتفقوا أنه لا يُفضل في القسمة من ساق مغنمًا قل أو كثر على من لم يسق شيئًا" (¬2) نقله ابن القطان (628 هـ) (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} (¬9).
• وجه الدلالة: قال الجصاص: "فجعل بهذه الآية أربعة أخماس الغنيمة للغانمين، والخمس للوجوه المذكورة، ونسخ يه ما كان للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الأنفال، إلا ما كان شرطه قبل إحراز الغنمية، نحو أن يقول: من أصاب شيئًا فهو له،
¬__________
(¬1) المرجع نفسه.
(¬2) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬3) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 345).
(¬4) أحكام القرآن للجصاص (4/ 231)، وحاشية ابن عابدين (4/ 156).
(¬5) التمهيد لابن عبد البر (14/ 55)، وأضواء البيان (2/ 80).
(¬6) الحاوي الكبير (8/ 401).
(¬7) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (4/ 289)، والسياسة الشرعية (ص 32)، والمبدع لابن مفلح (3/ 342).
(¬8) إحكام الأحكام (4/ 235).
(¬9) سورة الأنفال، الآية: (41).