كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

الفصل الثالث مسائل الإجماع في إحياء الموات
[179/ 179] يجوز للإمام إقطاع موات الأرض لمن يملكه بالإحياء
• المراد بالمسألة: الموات لغة: ضد الحياة. والمُوات -بضم الميم-: الموت. وبالفتح: ما لا روح فيه.
والأرض الموات: هي الأرض التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها أحد. وسميت مواتًا؛ لأنها خلت من العمارة، والسكان، من باب تسمية الشيء بالمصدر (¬1).
الموات اصطلاحًا: تعددت تعريفات الفقهاء للموات، واختلفت عباراتهم:
فذهب الحنفية في تعريفها إلى أنها: ما ليست مملوكة لأحد، ولا هي من مرافق البلد، وكانت خارجة عنها؛ سواء أقربت منه أم بعدت. وهذا قول محمد بن الحسن الشيباني، وعليه الفتوى (¬2).
أما أبو يوسف فيرى أن الأرض الموات هي: التي لا ينتفع بها؛ لانقطاع الماء عنها، أو لغلبته عليها، أو لكونها منقطعة عن العمران، وما أشبه ذلك (¬3).
وعرفها المالكية بأنها: الأرض التي لا مالك لها، ولا ينتفع بها (¬4).
وقالوا أيضًا: هي الأرض التي لا عمارة فيها، ولا يملكها أحد (¬5).
وعند الشافعية: هي كل ما لم يكن عامرًا، ولا حريمًا لعامر، قرب من العامر أو بعد (¬6).
¬__________
(¬1) لسان العرب (2/ 91)، ومختار الصحاح (ص 266) (موت).
(¬2) البحر الرائق (8/ 238)، وحاشية ابن عابدين (6/ 431).
(¬3) الخراج لأبي يوسف (ص 65)، وحاشية ابن عابدين (6/ 431).
(¬4) الذخيرة (6/ 147)، وبلغة السالك (4/ 3).
(¬5) القوانين الفقهية، محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي، تحقيق: محمد أمين الصاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1998 م (ص 222).
(¬6) الحاوي الكبير (7/ 480)، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 200)، ومغني المحتاج (2/ 361).

الصفحة 571