كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:
1 - عن حديث عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ" (¬1).
2 - حديث جَابِرِ بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- أن النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ له" (¬2).
قال ابن حجر: "فيحييها بالسقي أو الزرع أو الغرس أو البناء، فتصير بذلك ملكه" (¬3).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[180/ 180] الأراضي المملوكة بأسباب الملك لا تملك بالإحياء
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أن الأرض التي يُعرف لها مالك معين غير منقطع، سواء ملكها بشراء أو عطية ونحو ذلك، أنها لا يجوز إحياؤها وتملكها لغير أهلها.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) قال: "أجمع العلماء على أن ما عُرِف ملكًا لمالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه وملكه لأحد غير أربابه" (¬4). نقله ابن قدامة (620 هـ) (¬5) والبهوتي (1051 هـ) (¬6) ومحمد بن عبد الوهاب (1206 هـ) (¬7)، والرحيباني (1243 هـ) (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري، كتاب المزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا (3/ 106) رقم (2335).
(¬2) أخرجه أحمد (3/ 338) رقم (14677)، والترمذي، باب: ما ذكر في إحياء الموات (3/ 663) رقم (1379) وقال: "حديث حسن صحيح".
(¬3) فتح الباري (5/ 18).
(¬4) التمهيد لابن عبد البر (22/ 285).
(¬5) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 328).
(¬6) كشاف القناع للبهوتي (4/ 185).
(¬7) مختصر الإنصاف والشرح الكبير (1/ 601).
(¬8) مطالب أولي النهى (4/ 178).