كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

[181/ 181] الأراضي المرفقة لا تملك بالإحياء
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أن الأراضي التي تتعلق بمصالح القرية، كفنائها، ومرعى ماشيتها، ومحتطبها، وطرقها، ومسيل مائها، لا تُملك بالإحياء.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ). قال: "ما تعلق بمصالح القرية، كفنائها، ومرعى ماشيتها، ومحتطبها، وطرقها، ومسيل مائها، لا يُملك بالإحياء، ولا نعلم فيه أيضًا خلافًا بين أهل العلم" (¬1). نقله شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بما يلي:
1 - حديث عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ" (¬8).
2 - حديث عمرو بن عوف المزني -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مَنْ أَحْيَا مَواتًا مِنَ الأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" (¬9).
¬__________
(¬1) المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 330).
(¬2) الشرح الكبير لابن قدامة (6/ 153).
(¬3) انظر: المبسوط للسرخسى (23/ 181)، وتبيين الحقائق (6/ 35)، وحاشية ابن عابدين (6/ 432).
(¬4) الذخيرة للقرافي (6/ 147)، وبلغة السالك (4/ 6)، ومنح الجليل (8/ 74).
(¬5) انظر: الأم للشافعي (4/ 41)، والأحكام السلطانية للماوردي (ص 201)، ومغني المحتاج (2/ 361).
(¬6) انظر: المغني في فقه الإمام أحمد (5/ 347)، والمحرر في الفقه (1/ 367)، وكشاف القناع (4/ 185).
(¬7) المحلى لابن حزم (8/ 237).
(¬8) تقدم تخريجه.
(¬9) أخرجه الطبراني في الكبير (17/ 13) رقم (4).

الصفحة 576