كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
• وجه الدلالة: يُعلم منه أن من آمن صار معصومًا، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء من جملة الإيمان (¬1).
• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر -رضي اللَّه عنه-: "واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ -رضي اللَّه عنه-: "فَوَاللَّه ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" (¬2).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[186/ 186] ليس على الإمام أن يشخص الناس لأخذ صدقات أموالهم
• المراد بالمسألة: يشخص: يذهب، والشخوص: السير من بلد إلى بلد (¬3).
وقد اتفقوا على أن الإمام ليس عليه أن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وإنما يوجه عماله إليهم.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (319 هـ) قال: "أجمعوا على أن الزكاة كانت تدفع لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولرسله وعماله، وإلى من أمر بدفعها إليه" (¬4). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬5) ونقل ابن القطان (628 هـ) حكاية صاحب الإيجاز (¬6) للإجماع حيث قال: "والعلماء متفقون في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يشخص الناس ليأخذ صدقات أموالهم، وأنه كان يوجه عماله إليهم، وعلى هذا جرت سنة أئمة المسلمين إلى غايتنا هذه" (¬7).
¬__________
(¬1) عمدة القاري (1/ 179).
(¬2) تقدم تخريجه.
(¬3) لسان العرب (7/ 46) (شخص).
(¬4) الإجماع لابن المنذر (ص 48)
(¬5) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194).
(¬6) ذكر محقق الإقناع أن كتاب الإيجاز -وهو أحد المصادر التي اعتنى بها ابن القطان واعتمد عليها في كتابه- لم يتم الوقوف عليه لفقده أو ضياعه. ينظر: الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 26).
(¬7) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194).