كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

• وجه الدلالة: قال ابن حجر: "قوله: "تُؤْخَذُ من أَغْنِيَائِهِمْ" استُدِل به على أن الإمام هو الذي يتولى قبض الزكاة وصرفها، إما بنفسه، وإما بنائبه" (¬1).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.

[188/ 188] من امتنع عن أداء الزكاة أجبره الإمام على أدائها
• المراد بالمسألة: من امتنع عن أداء الزكاة مع إقراره بوجوبها عليه، يجب على الإمام أن يأخذها منه، وهذا باتفاق العلماء.
• من نقل الإجماع: موفق الدين ابن قدامة (620 هـ) قال: "ولأن للإمام ولاية في أخذها -أي: الزكاة- ولذلك يأخذها من الممتنع اتفاقًا" (¬2). نقله شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) (¬3).
الموافقون على الإجماع الحنفية (¬4)، والمالكية (¬5)، والشافعية (¬6)، والحنابلة (¬7)، والظاهرية (¬8).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (¬9). وقول اللَّه -تعالى-: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ
¬__________
(¬1) فتح الباري (3/ 360).
(¬2) المغني في فقه الإمام أحمد (2/ 265).
(¬3) الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 677).
(¬4) شرح معاني الآثار (2/ 30)، وبدائع الصنائع (2/ 35)، والبحر الرائق (2/ 227)، وحاشية ابن عابدين (2/ 257).
(¬5) الذخيرة للقرافي (3/ 135)، والتاج والإكليل (2/ 256)، منح الجليل (2/ 65).
(¬6) الأم للشافعي (2/ 3)، والمهذب (1/ 140)، والمجموع شرح المهذب (5/ 296)، ومغني المحتاج (1/ 368).
(¬7) انظر: الكافي في فقه ابن حنبل (1/ 277)، والمحرر في الفقه (1/ 226)، والفروع لابن مفلح (2/ 414).
(¬8) المحلى لابن حزم (5/ 201).
(¬9) سورة التوبة، الآية: (103).

الصفحة 590