كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)
يجزئ عنه، وليس عليه أن يعيدها ثانية.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "وَاتَّفَقُوا على أَن من قبض الإمام الَّذِي تجب إمامته زَكَاة مَاله وَهُوَ غَائِب لَا يعلم أَو مُمْتَنع، أَن ذَلِك يُجزئ عَنهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يُعِيدهَا ثَانِيَة" (¬1). نقله ابن القطان (628 هـ) (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6)، والظاهرية (¬7).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (¬8). وقول اللَّه -تعالى-: {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (¬9). وقول اللَّه -تعالى-: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)} (¬10).
• وجه الدلالة: عموم الآيات الواردة في الزكاة، فتعم من كان حاضرًا، ومن كان غائبًا.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 37).
(¬2) الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 194).
(¬3) انظر: بدائع الصنائع (7/ 134)، وفتح القدير (2/ 188)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 248).
(¬4) الكافي لابن عبد البر القرطبي (1/ 486)، والخرشي على مختصر خليل (8/ 60)، ومنح الجليل (9/ 195).
(¬5) روضة الطالبين (10/ 50)، ومغني المحتاج (4/ 123)، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (7/ 402).
(¬6) المغني في فقه الإمام أحمد (10/ 46)، والإقناع للحجاوي (4/ 293)، وكشاف القناع للبهوتي (6/ 158).
(¬7) المحلى لابن حزم (9/ 451).
(¬8) سورة التوبة، الآية: (103).
(¬9) سورة الأنعام، الآية: (141).
(¬10) سورة البقرة، الآية: (43).
الصفحة 594