كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

3 - ولأن الإسلام احترم الملكية الخاصة، بل وحرَّم التعدي على الأموال كما حرم الدماء والأعراض، ولِمَا سبق من أدلة في ذم المكس ومنع العشور.
وقد أجاز مجمع البحوث الإسلامية (¬1) فرض الإمام أموال على الأغنياء قدر ما يكفي حاجات البلاد العامة، بالشرائط التالية:
الأول: أن تكون هناك حاجة حقيقية بالدولة إلى المال، ولا يوجد مورد آخر لتحقيق الأهداف وإقامة المصالح، دون إرهاق الناس بالتكاليف.
الثاني: أن توزع أعباء الضرائب بالعدل، بحيث لا يُرهق فريق من الرعية لحساب فريق آخر، ولا تُحابى طائفة وتُكلف أخرى.
الثالث: أن تُصرف الضريبة في المصالح العامة للأمة.
الرابع: موافقة أهل الشوري والرأي في الأمة؛ لأن الأصل في أموال الأفراد الحرمة، والأصل أيضًا براءة الذمة من الأعباء والتكاليف.Rعدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.

[193/ 193] للإمام أن ينشئ ديوانًا للأموال العامة
• المراد بالمسألة: اتفق العلماء على أن الإمام له أن يستحدث ديوانًا يجمع فيه الأموال العامة.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) قال: "وَاتَّفَقُوا أن للإمام إن رأى أن يجمع الْمُسلمين على ديوَان فَلهُ ذَلِك" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)،
¬__________
(¬1) وذلك في المؤتمر الأول المنعقد سنة 1964 م، قرار رقم (5).
(¬2) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬3) المبسوط للسرخسي (3/ 32)، وتبيين الحقائق (1/ 302).
(¬4) المدونة الكبرى (1/ 526)، والخرشي على مختصر خليل (3/ 119).
(¬5) الأحكام السلطانية للماوردي (ص 259)، وروضة الطالبين (6/ 359)، ومغني المحتاج (3/ 95).

الصفحة 603