كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

فَاضل لَيْسَ من أموال الصَّدَقَة، وَلَا الْخمس، وَلَا مِمَّا جلا أَهله عَنهُ خوف مضرَّة المُسلمين وَقبل حلولهم بِهِ، لكنه من وَجه آخر لَا يسْتَحقّهُ أحد بِعَيْنِه، وَلَا أهل صفة بِعَينهَا، فَرَأى الإمام قسمته على المُسلمين على مَا يرى من الِاجْتِهَاد لَهُم، غير محاب لقرابة وَلَا لصداقة" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، والحنابلة (¬5)، والظاهرية (¬6).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بحديث أَبِى سعِيدٍ الْخُدْرِي -رضي اللَّه عنه- قَالَ: بَعَثَ عَلِىٌّ -رضي اللَّه عنه- وَهُوَ بِالْيَمَنِ بِذَهَبَةٍ فِى تُرْبَتِهَا (¬7) إِلَى رَسُولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بَيْنَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ الْحَنْظَلِي، وَعُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِي، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْعَامِرِي، ثُمَّ أَحَدُ بَنِى كِلَابٍ، وَزَيْدُ الْخَيْرِ الطَّائِي، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي نَبْهَانَ (¬8).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يتألف قلوب أولئك القوم من الصدقات، ومن غيرها (¬9).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
¬__________
(¬1) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬2) شرح مشكل الآثار (12/ 233)، والمبسوط للسرخسي (23/ 16)، وحاشية ابن عابدين (4/ 193).
(¬3) الذخيرة للقرافي (6/ 153)، والشرح الكبير للدردير (4/ 68).
(¬4) المجموع شرح المهذب (15/ 228)، ومغني المحتاج (2/ 367).
(¬5) السياسة الشرعية (ص 49)، والإقناع للحجاوي (2/ 395)، وكشاف القناع (4/ 195).
(¬6) مراتب الإجماع (ص 118).
(¬7) في تربتها: صفة لذهبة يعني: أنها غير مسبوكة لم تخلص من ترابها. يُنظر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي، المكتبة العتيقة ودار التراث (1/ 205).
(¬8) أخرجه البخاري، كتاب الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} (4/ 137) رقم (3344)، ومسلم، كتاب الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم (2/ 741) رقم (1064).
(¬9) شرح مشكل الآثار (12/ 233).

الصفحة 605