كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 5)

-صلى اللَّه عليه وسلم- والمعنى: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير حق. فيدخل في هذا: القمار، والخداع، والغصوب، وجحد الحقوق، وما لا تطيب به نفس مالكه، أو حرمته الشريعة وإن طابت به نفس مالكه، كمهر البغى، وحلوان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير، وغير ذلك" (¬1).
• ثانيًا: السنة: الدليل الأول: حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا في شَهْرِكُمْ هذا في بَلَدِكُمْ هذا. . . " (¬2).
• وجه الدلالة: قال النووي: "المراد بهذا كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض، والتحذير من ذلك" (¬3).
الدليل الثاني: حديث أبي حرة الرقاشي عن عمه -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ منه" (¬4).
• وجه الدلالة: قال أبو العباس القرطبي: "إنما كان هذا؛ لأن أصل الأملاك بقاؤها على ملك مُلَّاكِها، وتحريمها على غيرهم" (¬5).Rصحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
¬__________
(¬1) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (2/ 338).
(¬2) تقدم تخريجه (ص 519).
(¬3) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (11/ 169).
(¬4) تقدم تخريجه (ص 683).
(¬5) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 194).

الصفحة 610