كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 5)

وله مصنفاتٌ، منها: "تسهيلُ المَطْلب في تحصيل المذهب"، و"التفَصِّي عن فوائد التقَصِّي" (¬1)، و"التبيين في شَرْح التلقين" (¬2)، ومختصَرٌ نبيلٌ في أصُولِ الفقه (¬3).
وُلد في رجبٍ أو شعبان -وهو كان الغالبَ على ظنِّه- سنةَ تسع وسبعينَ وأربع مئة. وقال أبو عبد الله ابنُ أبي درقةَ: إنّ مولدَه في رجبِ ثمانٍ وسبعينَ، وقال: هكذا أخبرَني عن مولدِه، وتوفِّي بفاسَ قبلَ الزَّوال أوَ عنده من يوم الاثنين لتسع بقِينَ من رجبِ سبع وستّينَ وخمس مئة، وصَلّى عليه القاضي بها حينَئذٍ أبو حَفْص بنُ عُمرَ بوصيّةٍ منه بذلك إليه، ودُفن بمقبُرة بابِ الجازيِّينَ (¬4) , وكان الحفلُ في جنازتِه عظيمًا والثناءُ عليه جميلًا والأسَفُ لفَقْدِه كثيرًا طويلًا، رحمةُ الله عليه.

125 - محمدُ (¬5) بن عليِّ بن الحَسَن بن عليّ التَميميُّ الغَوْثيُّ، قَيْرَوانيٌّ سَكَنَ صَقِلِّيَةَ، أبو بكر، ابنُ البَرّ وكان جَدُّ أَبيه هو المدعوَّ بالبَرّ.
رَوى عن أبي سَعْد أحمدَ بن محمد بن أحمدَ بن عبد الله بن حَفْص بن خليل بن عبد الله بن إبراهيمَ المالِينيِّ، وأبي سَهْل محمد بن عليّ المَرْوَزيّ، وأبي
¬__________
(¬1) التقصي لإبن عبد البر.
(¬2) التلقين للقاضي عبد الوهاب البغدادي.
(¬3) وذكر له ابن الزبير اختصار الاحياء للغزالي.
(¬4) باب الجازيين كما هنا أو الجيزيين كما في مواضع أخرى، هو أحد أبواب عدوة الأندلس، وذكر ابن القاضي في الجذوة أنه "هو باب الحمراء عند الناس اليوم".
(¬5) ترجمه ابن نقطة في إكمال الإكمال 1/ 288، وابن دحية في المطرب 159، والقفطي في إنباه الرواة 3/ 190، وابن الأبار في التكملة (1721)، والرعيني في برنامجه 136، والذهبي في المستملح (329)، وتاريخ الإسلام 10/ 133، والمشتبه 55، واليمني في إشارة التعيين 332، والفيروزآبادي في البلغة 208، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 1/ 401، وابن حجر في تبصير المنتبه 1/ 73، والسيوطي في بغية الوعاة 1/ 178، وسواهم.

الصفحة 220