كتاب الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة (اسم الجزء: 5)
وكتَبَ عن عبد الكريم بن عِمرانَ (¬1)، وعن [عبد الله بن عليّ] بن زَنّون (¬2) أيامَ تأمُّرِه بمالَقةَ.
حضَرتُ معَه يومًا قريبَ الزَّوالِ بمجلسِ أبي عليّ عُمرَ ابن الفقيه أبي العبّاس بن عثمانَ بن عبد الجَبّار بن داودَ المَتُّوسيِّ المِلْيانيّ (¬3) وهو والٍ بأغْماتِ وريكة، فذَكَرَ أنه كان ثالثَ ثلاثةٍ كُتّاب لإبن زَنُّون هو أحَدُهم، وأبو عبد الله الإسْتجِيُّ (¬4)، وأبو عليٍّ ابنُ ستِّ الدار (¬5) المذكوران في موضعَيْهما من هذا الكتاب، قال: وكان لإبن زَنّونَ خاتَمٌ يطبَعُ به كتبه لا يُفارقُه من دَواتِه
¬__________
(¬1) تقدم التعريف به في ترجمة أبي الحسن الشاري رقم (12) وقد كان قاضيًا ببلده قصر عبد الكريم، ومن الممكن أن يكون المترجم كتب عنه أثناء مقامه بهذه المدينة.
(¬2) تأمر أيامًا بمالقة بعد انتهاء حكم الموحدين في الأندلس، له ترجمة في أعلام مالقة (85)، ومنها نقل مؤلف المرقبة العليا 114، 123.
(¬3) هو ولد الفقيه أبي العباس الملياني الذي انتهت إليه رئاسة الشورى ببلده مِلْيانة. وترجمته في عنوان الدراية: 109 - 110، والعبر لإبن خلدون 6/ 657، وتعريف الخلف: 37، ونيل الابتهاج: 63 وكفاية المحتاج (مخطوط)، أما ولده أبو علي فقد ثار على الحفصيين في مليانة وبعد حصار دام مدة فر أبو علي إلى المغرب الأقصي ولجأ إلى السلطان يعقوب بن عبد الحق فأقطعه بلد أغمات وقد اشترك في غزوة جبل تينمل التي استؤصل فيها بقية الموحدين وكان منه الافتيات المشهور في نبش قبور الخلفاء تزلفًا أو انتقامًا، وفي عهد السلطان يوسف بن يعقوب بن عبد الحق استعمل على جباية المصامدة وسعى به مشيختهم أنه احتجن المال لنفسه فحوسب وأقصي واعتقل وهلك سنة 686 هـ واصطنع السلطان ابن أخيه أبا العباس واستعمله في كتابته ولكنه خان الأمانة وتسبب في تلك الفتكة المعروفة التي قتل فيها مشيخة المصامدة انتقامًا لعمه. وترجمته في الإحاطة 1/ 284 ومستودع العلامة، وانظر تفصيل أخبار الملياني المذكور عند المؤلف، في العبر 6/ 656 - 657، 7/ 401، 479 والاستقصا 3/ 42، 77. وتجدر الإشارة إلى اغتيال العبد سعادة من عبيد الملياني للسلطان يوسف، وهذه الفذلكة التي ذكرها المؤلف تضيف جديدًا لا يوجد عند غيره.
(¬4) تقدمت ترجمة الإستجي في السفر السادس (694).
(¬5) تقدمت ترجمته في هذا السفر (34).