كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

- وفي رواية: «بينا فتى من الأنصار علف ناضحه، وأقام معاذ بن جبل صلاة العشاء، فترك الفتى علفه، فقام فتوضأ، وحضر الصلاة، وافتتح معاذ بسورة البقرة، فصلى الفتى وترك معاذا، وانصرف إلى ناضحه فعلفه، أو فعلفها، فلما انصرف معاذ جاء الفتى، فسبه ونقصه، ثم قال: لآتين نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبره خبرك، فأصبحنا، فاجتمعا عند النبي صَلى الله عَليه وسَلم فذكر له معاذ شأنه، فقال الفتى: إنا أهل عمل وشغل، فطول علينا، استفتح بسورة البقرة، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: يا معاذ، أتريد أن تكون فتانا؟ إذا أممت الناس، فاقرأ بـ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} {والليل إذا يغشى} و {اقرأ باسم ربك} {والضحى}، وبهذا النحو».

⦗١٥٥⦘
فقال عبد الله بن عُبيد بن عُمير: فدعا النبي صَلى الله عَليه وسَلم الفتى، فقال: يا معاذ، ادع، فدعا، فقال للفتى: ادع، فقال: والله، لا أدري ما دندنتكما هذه، غير أني والله، لئن لقيت العدو لأصدقن الله، فلقي العدو فاستشهد، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: صدق الله، فصدقه الله» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أمر معاذا أن يقرأ في صلاة العشاء: {والشمس وضحاها} {والليل إذا يغشي} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} {والضحى} ونحوها من السور» (¬٢).
ليس فيه: «عَمرو بن دينار» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لعبد الرزاق.
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
(¬٣) المسند الجامع (٢٢٧٣)، وتحفة الأشراف (٢٩١٢).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (١٧٧٩)، والبيهقي ٢/ ٣٩٢ و ٣/ ١١٦.

الصفحة 154