٢٥٢٦ - عن عُبيد الله بن مِقسَم، عن جابر بن عبد الله، قال:
«كان معاذ يصلي مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم العشاء، ثم يرجع فيصلي بأصحابه، فرجع ذات يوم فصلى بهم، وصلى خلفه فتى من قومه، فلما طال على الفتى، صلى وخرج، فأخذ بخطام بعيره وانطلقوا، فلما صلى معاذ ذكر ذلك له، فقال: إن هذا لنفاق، لأخبرن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبره معاذ بالذي صنع الفتى، فقال الفتى: يا رسول الله، يطيل المكث عندك، ثم يرجع فيطول علينا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أفتان أنت يا معاذ؟ وقال للفتى: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إني ومعاذ حول هاتين، أو نحو ذي, قال، قال الفتى: ولكن سيعلم معاذ إذا قدم القوم، وقد خبروا أن العدو قد دنا، قال: فقدموا، قال: فاستشهد الفتى، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم
⦗١٥٩⦘
بعد ذلك، لمعاذ: ما فعل خصمي وخصمك؟ قال: يا رسول الله، صدق الله، وكذبت، استشهد» (¬١).
- وفي رواية: «أن معاذ بن جبل كان يصلي مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم العشاء، ثم يأتي قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن خزيمة (١٦٣٤).
(¬٢) اللفظ لأحمد.