كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٥٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال:
«شهدت الصلاة مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في يوم عيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، فلما قضى الصلاة، قام متوكئا على بلال، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ الناس وذكرهم، وحثهم على طاعته، ثم مضى إلى النساء، ومعه بلال، فأمرهن بتقوى الله، ووعظهن، وحمد الله وأثنى عليه، وحثهن على طاعته، ثم قال: تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم، فقالت امرأة من سفلة النساء، سفعاء الخدين: لم يا رسول الله؟ قال: إنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير، فجعلن ينزعن حليهن، وقلائدهن، وقرطتهن، وخواتيمهن، يقذفن به في ثوب بلال، يتصدقن به» (¬١).
- وفي رواية: «شهدت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى الله، وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة النساء (¬٢)، سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن

⦗١٩٥⦘
تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٤٤٧٣).
(¬٢) قال ابن الأثير: في حديث صلاة العيد: فقامت امرأة من سطة النساء، أي من أوساطهن حسبا ونسبا. «النهاية في غريب الحديث» ٢/ ٣٦٦.
(¬٣) اللفظ لمسلم.

الصفحة 194