٢٥٦٣ - عن يزيد بن صُهَيب الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال:
«أتت النبي صَلى الله عَليه وسَلم بواك، فقال: اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، عاجلا غير آجل، نافعا غير ضار، فأطبقت عليهم» (¬١).
أخرجه عَبد بن حُميد (١١٢٦). وأَبو داود (١١٦٩) قال: حدثنا ابن أبي خلف. و «ابن خزيمة» (١٤١٦) قال: حدثنا علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر.
ثلاثتهم (عَبد بن حُميد، وابن أبي خلف، وعلي بن الحسين) عن محمد بن عُبيد الطنافسي، قال: حدثنا مِسعَر بن كِدَام، عن يزيد الفقير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(¬٢) المسند الجامع (٢٨٥٧)، وتحفة الأشراف (٣١٤١).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٢٥٢٧)، والطبراني في «الدعاء» (٢١٩٧)، والبيهقي ٣/ ٣٥٥.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثت بهذا الحديث أبي، فقال: أعطانا محمد بن عبيد كتابه عن مِسعَر، فنسخناه، ولم يكن هذا الحديث فيه، ليس هذا بشيء، كأنه أنكره من حديث محمد بن عبيد.
قال أحمد: وحدثناه يَعلى، أخو محمد، قال: حدثنا مسعر، عن يزيد الفقير، مرسلا، ولم يقل: «بواكي» خالفه. «العلل ومعرفة الرجال» (٥٥٣٠ و ٥٥٣١).
- وقال الدارقُطني: يرويه مسعر، واختُلِف عنه؛
فرواه جعفر بن عون، ومحمد بن عبيد، عن مِسعَر، عن يزيد الفقير، عن جابر.
وغيرهما يرويه عن مِسعَر، عن يزيد الفقير، مرسلا، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٣٢٨٤).
٢٥٦٤ - عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، قال:
«انكسفت الشمس في عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوم مات إبراهيم، ابن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم، فقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم فصلى
⦗٢٠٠⦘
بالناس ست ركعات بأربع سجدات، بدأ فكبر، ثم قرأ فأطال القراءة، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، فقرأ قراءة دون القراءة الثانية، ثم ركع نحوا مما قام، ثم رفع رأسه من الركوع، ثم انحدر بالسجود، فسجد سجدتين، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات، ليس فيها ركعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحوا من سجوده، ثم تأخر وتأخرت الصفوف خلفه، حتى انتهينا، وقال أَبو بكر: حتى انتهى ـ إلى النساء، ثم تقدم وتقدم الناس معه، حتى قام في مقامه، فانصرف حين انصرف، وقد آضت الشمس، فقال: يا أيها الناس، إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس، وقال أَبو بكر: لموت بشر ـ فإذا رأيتم شيئًا من ذلك، فصلوا حتى تنجلي، ما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه، لقد جيء بالنار، وذلكم حين رأيتموني تأخرت، مخافة أن يصيبني من لفحها، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن، يجر قصبه في النار، كان يسرق الحاج بمحجنه، فإن فطن له قال: إنما تعلق بمحجني، وإن غفل عنه ذهب به، وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة، التي ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، حتى ماتت جوعا، ثم جيء بالجنة، وذلكم حين رأيتموني تقدمت، حتى قمت في مقامي، ولقد مددت يدي، وأنا أريد أن أتناول من ثمرها، لتنظروا إليه، ثم بدا لي أن لا أفعل، فما من شيء توعدونه إلا قد رأيته في صلاتي هذه» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.