كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٥٦٥ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله الأَنصاري، قال:
«خسفت الشمس على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع مثل ذلك، ثم جعل يتقدم، ثم جعل يتأخر، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، ثم قال: إنه عرض علي كل شيء توعدونه، فعرضت علي الجنة، حتى لو تناولت منها قطفا أخذته، أو قال: تناولت منها قطفا، فقصرت يدي عنه ـ شك هشام، وعرضت علي النار، فجعلت أتأخر رهبة أن تغشاكم، فرأيت فيها امرأة حميرية، سوداء طويلة، تعذب في هرة لها ربطتها، فلم تطعمها، ولم تسقها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة عَمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهما آيتان من آيات الله عز وجل يريكموها، فإذا خسفت فصلوا حتى تنجلي» (¬١).
- وفي رواية: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في يوم شديد الحر، فصلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بأصحابه، فأطال القيام، حتى جعلوا يخرون، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال، ثم سجد سجدتين، ثم قام فصنع نحوا من ذاك، فكانت أربع ركعات، وأربع سجدات، ثم قال: إنه عرض علي كل شيء تولجونه، فعرضت علي الجنة، حتى لو تناولت منها قطفا

⦗٢٠٣⦘
أخذته، أو قال: تناولت منها قطفا، فقصرت يدي عنه، وعرضت علي النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة لها، ربطتها فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ورأيت أبا ثمامة، عَمرو بن مالك يجر قصبه في النار، وإنهم كانوا يقولون: إن الشمس والقمر لا يخسفان إلا لموت عظيم، وإنهما آيتان من آيات الله يريكموهما، فإذا خسفا فصلوا حتى ينجلي» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٥٠٨٢).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢٠٥٥).

الصفحة 202