كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

ـ قال علي بن المديني، عقب روايته عند البخاري ٢/ ٩٢ (١٣٥٠): قال سفيان: وقال أَبو هارون (¬١):
«وكان على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قميصان، فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله، ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك».
قال سفيان: فيرون أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع.
- أخرجه الحُميدي (١٢٨٥) قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا أَبو هارون، موسى بن أبي عيسى, قال: فقال له عبد الله بن عبد الله بن أبي: وكان على النبي صَلى الله عَليه وسَلم قميصان: ألبسه يا رسول الله القميص الذي يلي جلدك (¬٢).
---------------
(¬١) قال ابن حجر: قوله: «قال سفيان: وقال أَبو هارون» كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها، ووقع في كثير من الروايات: «وقال أَبو هريرة» وكذا في «مستخرج» أبي نعيم، وهو تصحيف، وأَبو هارون المذكور، جزم المِزِّي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط، بمهملة ونون، المدني، وقيل: هو الغنوي، واسمه إبراهيم بن العلاء، من شيوخ البصرة، وكلاهما من أتباع التابعين، فالحديث معضل، وقد أخرجه الحُميدي في «مسنده» عن سفيان، فسماه عيسى، ولفظه: حدثنا عيسى بن أبي موسى (كذا، وعند الحميدي: أَبو هارون، موسى بن أبي عيسى)، فهذا هو المعتمد. «فتح الباري» ٣/ ٢١٥.
(¬٢) هو معضل كما أشار ابن حجر في الحاشية السالفة، والمعضل هو ما رواه أتباع التابعين عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم ليس فيه الصحابي، ولا من روى عنه، وهذا لا حجة فيه.
٢٦١٧ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:
«لما مات عبد الله بن أبي، أتى ابنه النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا رسول الله، إنك إن لم تأته لم نزل نعير بهذا، فأتاه النبي صَلى الله عَليه وسَلم فوجده قد أدخل في حفرته، فقال: أفلا قبل أن تدخلوه؟ فأخرج من حفرته، فتفل عليه من قرنه إلى قدمه، وألبسه قميصه» (¬١).
أخرجه أحمد (١٥٠٤٩) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٥٨٦) قال: أخبرنا أَبو داود، قال: حدثنا يَعلى.

⦗٢٥٥⦘
كلاهما (محمد، ويَعلى، ابنا عبيد) عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (٢٣٤٤)، وتحفة الأشراف (٢٧٩٠)، وأطراف المسند (١٩٠٧).

الصفحة 254