كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٦٣٩ - عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله الأَنصاري يقول: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت قط، وقعد لها بقاع قرقر، تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بقوائمها، ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقها، إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جماء، ولا منكسر قرنها، ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقه، إلا جاء كنزه يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبعه فاتحا فاه، فإذا أتاه فر منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا عنه غني، فإذا رأى أن لا بد منه سلك يده في فيه، فيقضمها قضم الفحل».
قال أَبو الزبير: سمعت عُبيد بن عُمير يقول هذا القول، ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك، فقال مثل قول عُبيد بن عُمير.
وقال أَبو الزبير: سمعت عُبيد بن عُمير يقول (¬١): قال رجل: يا رسول الله، ما حق الإبل؟ قال: حلبها على الماء، وإعارة دلوها، وإعارة فحلها، ومنيحتها، وحمل عليها في سبيل الله (¬٢).
---------------
(¬١) قال البيهقي: ورواية أبي الزبير، عن عُبيد بن عُمير، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم منقطعة، وروايته عن جابر بن عبد الله مسندة. «السنن الكبرى» ٤/ ١٨٢.
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢٢٥٨).
- وفي رواية: «ما من صاحب إبل، ولا بقر، ولا غنم، لا يؤدي حقها، إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر، تطؤه ذات الظلف بظلفها، وتنطحه ذات

⦗٢٧٨⦘
القرن بقرنها، ليس فيها يومئذ جماء، ولا مكسورة القرن. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتها، وحلبها على الماء، وحمل عليها في سبيل الله، ولا من صاحب مال، لا يؤدي زكاته، إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع، يتبع صاحبه حيثما ذهب، وهو يفر منه، ويقال: هذا مالك الذي كنت تبخل به، فإذا رأى أنه لا بد منه، أدخل يده في فيه، فجعل يقضمها كما يقضم الفحل» (¬١).
أخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٩ و ٦٨٦٦) عن ابن جُريج. و «ابن أبي شيبة» (١٠٨٠٢) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان. و «أحمد» ٣/ ٣٢١ (١٤٤٩٥) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق، قالا: حدثنا ابن جُريج. و «الدَّارِمي» (١٧٣٨) قال: أخبرنا يَعلى بن عبيد، قال: حدثنا عبد الملك. وفي (١٧٣٩ و ١٧٤٠) قال: حدثنا بشر بن الحكم، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «مسلم» ٣/ ٧٣ (٢٢٥٨) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٣/ ٧٤ (٢٢٦٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الملك. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٧، وفي «الكبرى» (٢٢٤٦) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، عن ابن فضيل، عن عبد الملك بن أبي سليمان. و «ابن حِبَّان» (٣٢٥٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد المديني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج.
كلاهما (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وعبد الملك بن أبي سليمان) عن أبي الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٢٢٦٠).
(¬٢) المسند الجامع (٢٣٩٠)، وتحفة الأشراف (٢٧٨٨ و ٢٨٤٧)، وأطراف المسند (١٩٣١).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (٨٨)، وابن الجارود (٣٣٥)، والبيهقي ٤/ ١٨٢ و ١٨٣.

الصفحة 277