- فوائد:
- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن حديث، رواه قزعة بن سويد، عن محمد بن المُنكدِر، عن جابر، قال: كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في المسير بعرفة، فأخرجت امرأة أعرابية رأسها من هودج، ومعها صبي، فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر.
قال أبي: قال ابن عُيينة: قال إبراهيم بن عُقبة: إنما حديث ابن المُنكدِر، عن كُريب، عن ابن عباس، هذا الحديث. «علل الحديث» (٨٧٨).
٢٦٥٥ - عن أبي الزبير، عن جابر؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم حين رجع من عمرة الجِعْرَانة، بعث أبا بكر على الحج، فأقبلنا معه، حتى إذا كان بالعرج ثوب بالصبح، ثم استوى ليكبر، فسمع الرغوة خلف ظهره، فوقف على التكبير، فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم
⦗٢٩٢⦘
الجدعاء، لقد بدا لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الحج، فلعله أن يكون رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فنصلي معه، فإذا علي عليها، فقال له أَبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ببراءة، أقرؤها على الناس في مواقف الحج، فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم، قام أَبو بكر، رضي الله عنه، فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ، قام علي، رضي الله عنه، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه، حتى إذا كان يوم عرفة، قام أَبو بكر فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم، حتى إذا فرغ، قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر، فأفضنا، فلما رجع أَبو بكر خطب الناس، فحدثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ، قام علي فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول، قام أَبو بكر فخطب الناس، فحدثهم كيف ينفرون، وكيف يرمون، فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ، قام علي فقرأ براءة على الناس حتى ختمها» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي.