٢٦٧٦ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:
«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لا نحسب إلا أننا حجاجا، فلما قدمنا مكة نودي فينا: من كان منكم ليس معه هدي فليحل، ومن كان معه هدي فليقم على إحرامه، قال: فأحل الناس بعمرة، إلا من كان ساق الهدي، قال: وبقي النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومعه مئة بدنة، وقدم علي من اليمن، فقال له: بأي شيء أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأعطاه نيفا على الثلاثين من البدن، قال: ثم ثبتا على إحرامهما، حتى بلغ الهدي محله».
أخرجه أحمد (١٥٠٠٧) قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا قطن، عن أبي الزبير، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٢٤٢٤)، وأطراف المسند (١٨٢٩).
٢٦٧٧ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:
«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج، معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة، طفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من لم يكن معه هدي فليحلل، قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله، قال: فأتينا النساء، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة، فجاء سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: لا، بل للأبد، قال: يا رسول الله، بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم، أفيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، أو فيما نستقبل؟ قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟.
⦗٣١٧⦘
قال أَبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول: قال: اعملوا فكل ميسر.
قال حسن: قال زهير: فسألت ياسين (¬١): ما قال؟ قال: ثم لم أفهم كلاما تكلم به أَبو الزبير، فسألت رجلا فقلت: كيف قال أَبو الزبير في هذا الموضع؟ فقال: سمعته يقول: اعملوا، فكل ميسر» (¬٢).
---------------
(¬١) هو ابن معاذ الزيات.
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٤١٦٢).