كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

- وفي رواية: «خرجنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج، فقدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أحلوا واجعلوها عمرة، إلا من ساق الهدي، قال: فسطعت المجامر، وووقعت النساء، فلما كان يوم التروية، أهللنا بالحج، قال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد» (¬١).
- وفي رواية: «خرجنا مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج، فقدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم قام فينا النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: من لم يكن منكم ساق هديا، فليحلل، وليجعلها عمرة، فقلنا: حل من ذا يا رسول الله؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، ولبسنا، وتطيبنا بالطيب، فقال أناس: ما هذا الأمر، نأتي عرفة، وأيورنا تقطر منيا؟! فبلغ ذلك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقام فينا كالمغضب، فقال: والله، لقد علمتم أني أتقاكم، ولو علمت أنكم تقولون هذا، ما سقت الهدي، فاسمحوا بما تؤمرون به.
فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله، عمرتنا هذه، التي أمرتنا بها، ألعامنا هذا، أم للأبد؟ فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: بل للأبد» (¬٢).

⦗٣١٨⦘
- وفي رواية: «عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث، عن حجة النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: فأمرنا النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا أحللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في البدنة، وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجتهم» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٥٢٣٠).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٣٩٢٤).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٥١١١).

الصفحة 317