٢٦٧٨ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال:
«أقبلنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مهلين بالحج مفردا، فأقبلت عائشة مهلة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف عركت، حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة، وأمرنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أن يحل منا من لم يكن معه هدي، قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال: الحل كله، فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم التروية، ثم دخل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على عائشة، فوجدها تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني حضت، وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: فإن هذا أمر
⦗٣٢٠⦘
كتبه الله عز وجل, على بنات آدم، فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ففعلت ووقفت المواقف كلها، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، وبالصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا، فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر فأعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة» (¬١).
- وفي رواية: «دخل النبي صَلى الله عَليه وسَلم على عائشة وهي تبكي، فقال: ما لك تبكين؟ فقالت: أبكي أن الناس حلوا ولم أحلل، وطافوا بالبيت ولم أطف، وهذا الحج قد حضر كما ترى، فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، وأهلي بالحج، واقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي، ففعلت ذلك، فلما طهرت قال: طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قال: أحللت من حجك وعمرتك؟ قالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي من عمرتي، أني لم أكن طفت حين حججت، قال: فاذهب بها يا عبد الرَّحمَن فأعمرها من التنعيم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٥٣١٥).
(¬٢) اللفظ لعَبد بن حُميد.