قال علي (¬١): فدخلت على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثيابا صبيغا فقلت: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبي أمرني قال: وكان علي يقول بالعراق: فانطلقت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم محرشا على فاطمة، مستثبتا في الذي قالت، فقال: صدقت، أنا أمرتها.
قال: ونحر رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مئة بدنة، من ذلك بيده ثلاثا وستين، ونحر علي ما غبر، ثم أخذ من كل بدنة قطعة فطبخ جميعا، فأكلا من اللحم، وشربا من المرقة، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم للأبد؟ قال: لا، بل للأبد، دخلت العمرة في الحج، وشبك بين أصابعه» (¬٢).
⦗٣٣٠⦘
- وفي رواية: «لما أراد النبي صَلى الله عَليه وسَلم الحج، أذن في الناس، فاجتمعوا إليه، فلما أتى البيداء أحرم» (¬٣).
- وفي رواية: «عن جابر، في حجة النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلما أتى ذا الحليفة، صلى وهو صامت، حتى أتى البيداء» (¬٤).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما قدم مكة، أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلاثا، ومشى أربعا» (¬٥).
---------------
(¬١) وهذا مرسل أيضا.
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (٢٠٢٧).
(¬٣) اللفظ للترمذي (٨١٧).
(¬٤) اللفظ للنسائي ٥/ ١٦٢ (٣٧٢٢).
(¬٥) اللفظ لمسلم (٢٩٢٥).