٢٦٩٣ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة، قال: فقال رجل: يا رسول الله، هي أفضل أم عدتهن جهادا في سبيل الله؟ فقال: هي أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله، إلا عفيرا يعفر وجهه في التراب، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا، فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شعثا غبرا ضاحين، جاؤوا من كل فج عميق، لم يروا رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم أر يوما أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة» (¬١).
- وفي رواية: «إذا كان يوم عرفة، إن الله ينزل إلى السماء، فيباهي بهم الملائكة، فيقول: انظروا إلى عبادي، أتوني شعثا غبرا، ضاحين من كل فج عميق، أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول له الملائكة: أي رب، فيهم فلان يزهو، وفلان وفلان، قال: يقول الله: قد غفرت لهم، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: فما من يوم أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة» (¬٢).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٠٩٠) قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن مروان، عن هشام. و «ابن خزيمة» (٢٨٤٠) قال: حدثناه محمد بن يحيى، قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مرزوق. و «ابن حِبَّان» (٣٨٥٣) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا محمد بن مروان العُقيلي، قال: حدثنا هشام، هو الدَّستوائي.
كلاهما (هشام الدَّستوائي، ومرزوق الباهلي) عن أبي الزبير، فذكره (¬٣).
⦗٣٥١⦘
- قال ابن خزيمة: أنا أبرأ من عهدة مرزوق.
- قال أَبو حاتم بن حبان: هشام هذا هو هشام بن أبي عبد الله الدَّستوائي، والدستواء قرية من قرى الأهواز، وإنما سمي الدَّستوائي لأنه كان يبيع الثياب التي تحمل منها، فنسب إليها.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة.
(¬٣) المسند الجامع (٢٤٣٧)، والمقصد العَلي (٥٩١)، ومَجمَع الزوائد ٣/ ٢٥٣ و ٤/ ١٧، والمطالب العالية (١٢٤٠).
والحديث؛ أخرجه البزار، «كشف الأستار» (١١٢٨)، والبغوي (١٩٣١).