كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٧٥٦ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: لأول من سمعت منه المتعة صفوان بن يَعلى، قال: أخبرني عن يَعلى؛ أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس، فذكر له بعضنا، فقال له: نعم، فلم يقر في نفسي، حتى قدم جابر بن عبد الله، فجئناه في منزله، فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا له المتعة، فقال: نعم؛
«استمتعنا على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبي بكر، وعمر».
حتى إذا كان في آخر خلافة عمر، استمتع عَمرو بن حريث بامرأة، سماها جابر فنسيتها، فحملت المرأة، فبلغ ذلك عمر، فدعاها فسألها، فقالت: نعم. قال: من أشهد؟ (قال عطاء: لا أدري قالت: أمي، أم وليها). قال: فهلا غيرهما؟ قال: خشي أن يكون دغلا الآخر.

⦗٤١٣⦘
قال عطاء: وسمعت ابن عباس يقول: يرحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رخصة من الله، عز وجل، رحم بها أمة محمد صَلى الله عَليه وسَلم فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي.
قال: كأني والله أسمع قوله: إلا شقي، عطاء القائل.
قال عطاء: فهي التي في سورة النساء {فما استمتعتم به منهن} إلى كذا وكذا من الأجل، على كذا وكذا، ليس بتشاور، فإن (¬١) بدا لهما أن يتراضيا بعد الأجل، وأن يتفرقا فنعم، وليس بنكاح (¬٢).
---------------
(¬١) قوله: «فإن»، تصحف في المطبوعتين إلى: «قال»، وأثبتناه عن «التمهيد» لابن عبد البَر ١٠/ ١١٤، إذ نقل الحديث عن «المُصَنَّف» لعبد الرزاق.
(¬٢) اللفظ لعبد الرزاق.

الصفحة 412