كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٧٩٩ - عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال:
«غزوت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فتلاحق بي النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأنا على ناضح لنا قد أعيا، فلا يكاد يسير، فقال لي: ما لبعيرك؟ قال: قلت: عيي. قال: فتخلف رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير. فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك. قال: أفتبيعنيه؟ قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، قال: فبعنيه، فبعته إياه، على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته، فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة، حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني، قال: وقد كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال لي حين استأذنته: هل تزوجت، بِكرًا أَم ثَيِّبًا؟ فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: يا رسول الله،

⦗٤٦٦⦘
توفي والدي، أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن، فلا تؤدبهن، ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه، ورده علي» (¬١).
- وفي رواية: «غزوت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم على ناضح لنا، فأزحف الجمل، فتخلف علي، فوكزه النبي صَلى الله عَليه وسَلم من خلفه، قال: بعنيه، ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا استأذنت، قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس. قال صَلى الله عَليه وسَلم: فما تزوجت، بِكرًا أَم ثَيِّبًا؟ قلت: ثيبا، أصيب عبد الله، وترك جواري صغارا، فتزوجت ثيبا، تعلمهن وتؤدبهن، ثم قال: ائت أهلك، فقدمت، فأخبرت خالي ببيع الجمل، فلامني، فأخبرته بإعياء الجمل، وبالذي كان من النبي صَلى الله عَليه وسَلم ووكزه إياه، فلما قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم غدوت إليه بالجمل، فأعطاني ثمن الجمل، والجمل، وسهمي مع القوم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٢٩٦٧).
(¬٢) اللفظ للبخاري (٢٤٠٦).

الصفحة 465