- وفي رواية: «مر بي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا أسوق بعيرا لي، وأنا في آخر الناس، وهو يظلع، أو قد اعتل، فقال: ما شأنه؟ فقلت: يا رسول الله، يظلع، أو قد اعتل، فأخذ شيئًا في يده فضربه، ثم قال: اركب، فلقد كنت أحبسه حتى يلحقوني، فلما كان بيننا وبين المدينة منزلا، ونزلنا عشاء، أردت التعجيل إلى أهلي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إلى أين؟ قلت: يا رسول الله، إني حديث عهد بعرس، فأردت التعجيل إلى أهلي، فقال لي: لا تأت أهلك طروقا، ثم سألني: أبكرا تزوجت أم ثيبا؟ قال: قلت: بل ثيبا، قال: فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك؟ فقلت: يا رسول الله، إن عبد الله مات، وترك عندي جواري، فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن، فأردت امرأة عاقلة قد جربت، فما قال أحسنت ولا أسأت، ثم قال: بعني جملك، قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: بعنيه، قلت: لا، بل هو لك، قال: فلما أكثر علي قلت: لفلان عندي أوقية من ذهب، فهو لك بها، ثم قال: تبلغ عليه إلى أهلك، قال: فلما قدمت المدينة، أتيته به،
⦗٤٧٥⦘
فأمر بلالا يعطيني وُقِيَّة، وأن يزيدني، فزادني بلال قيراطا، فقلت: هذا شيء زادني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لا يفارقني، فجعلته في الكيس، فلما كان يوم الحرة، أخذه أهل الشام فيما أخذوا» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لعَبد بن حُميد.