كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 5)

٢٨٠٤ - عن عطاء بن أبي رباح، وغيره، يزيد بعضهم على بعض، ولم يبلغه كلهم رجل واحد منهم (¬١)، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال:

⦗٤٧٧⦘
«كنت مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، فكنت على جمل ثفال، إنما هو في آخر القوم، فمر بي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: من هذا؟ قلت: جابر بن عبد الله، قال: ما لك؟ قلت: إني على جمل ثفال، قال: أمعك قضيب؟ قلت: نعم، قال: أعطنيه، فأعطيته، فضربه فزجره، فكان من ذلك المكان من أول القوم، قال: بعنيه، فقلت: بل هو لك، يا رسول الله، قال: بعنيه، قد أخذته بأربعة دنانير، ولك ظهره إلى المدينة، فلما دنونا من المدينة أخذت أرتحل، قال: أين تريد؟ قلت: تزوجت امرأة قد خلا منها، قال: فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: إن أبي توفي وترك بنات، فأردت أن أنكح امرأة قد جربت، خلا منها، قال: فذلك، فلما قدمنا المدينة، قال: يا بلال، اقضه وزده، فأعطاه أربعة دنانير، وزاده قيراطا، قال جابر: لا تفارقني زيادة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلم يكن القيراط يفارق جراب جابر بن عبد الله».
---------------
(¬١) في «فتح الباري»: «يزيد بعضهم على بعض، ولم يبلغه كله رجل منهم» وقال ابن حجر: كذا للأكثر، وكذا وقع عند الإسماعيلي، أي ليس جميع الحديث عند واحد منهم بعينه، وإنما عند بعضهم منه ما ليس عند الآخر، ووقع لبعضهم: «لم يبلغه كلهم رجل واحد منهم» وعليه شرح ابن التين، وزعم أن معناه أن بين بعضهم وبين جابر فيه واسطة.
وعند أبي نُعيم في «المستخرج»: «لم يبلغه كله إلا رجل واحد عن جابر» ومثله للحميدي في «جمعه»، وبخط الدمياطي، في نسخته من «البخاري»: «لم يبلغه» بالتشديد.
والذي في «تحفة الأشراف»: «لم يبلغه كلهم، إلا رجل منهم».

الصفحة 476