كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 5)

الباب الثاني في ذكر عمر -رضي اللَّه عنه-
هو عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العُزَّى بن رِياح بن عبد اللَّه بن قُرْط بن رَزاح بن عديّ بن كعب بن لؤي، أبو حفص العَدَويّ القرشي.
قال وهب: اسمه في التوراة الفاروق.
وكان أبوه الخَطّاب من رجالات قريش، وأمُّ الخطاب من بني فَهم، وأم عمر حَنْتَمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد اللَّه بن مخزوم.

فصل: ذكر صفته:
قال الواقدي: كان أبيضَ أَمْهَق تعلوه حُمرة طُوالًا (¬1). قال الجوهري: الأمهق: الشديد البياض كلونِ الجِصِّ (¬2).
وكان أصلعَ شديدَ حُمرة العينين في عارِضه خفَّةٌ، يخضب عارضيه بالحِنَّاء والكَتَم، وصفته في التوراة: قرن من حديد، أمير شديد.
قال ابن قتيبة وهذا وصفُ أهل الحجاز. أما وصفُ الكوفيين فيقولون: كان آدمَ شديدَ الأُدْمَةِ (¬3).
قال الواقدي: والمثبت عندنا هو الأوَّلُ، اللهمَّ إلَّا أن يكون تغيَّر لونه عامَ الرمادةِ لما أكل الزيت (¬4).
وقال ابن قتيبة: كان أرْوَحَ، وهو الذي يتدانى عَقباه إذا مشى، قال: وكان كأنه من رجال سدوس، يعني من طُوله، فكان إذا مشى كأنه راكبٌ والناسُ يمشون.
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 3/ 324.
(¬2) الصحاح (مهق).
(¬3) المعارف 181.
(¬4) طبقات ابن سعد 3/ 324.

الصفحة 101