بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأسقطت، وقتل يوم أحد عشرةً من الصحابة، وأباح النبيُّ دمَه، وكان في الشَّراة مع النَّفر الذين كانوا مع عُتيبة بن أبي لهب، وعقره الأسد باللَّفَّاء (¬1)، وكان لهبّار دارٌ بدمشق في زقاق صفوان، ثم أسلم، وهو من الطبقة الرابعة، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد قتل يوم بدر أخويه ربيعة وعقبة ابني الأسود، وابن أخيه الحارث بن معاوية (¬2).
وعبد اللَّه بن سفيان أخو هبَّار لأبيه وأمه، وهاجر إلى الحبشة، وقتل باليرموك شهيدًا في أيام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
هشام بن حكيم بن حِزام الأسدي
كان من الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر، وكان عمر بن الخطاب إذا أنكر الشيء يقول: لا يكون هذا ما عشتُ أنا وهشام بن حكيم.
مرّ هشام بعُمَير بن سعد وهو يُعذّب الناس على الجِزية بالشمس، فقال له: ويحك يا أعور، ما هذا؟ سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إن اللَّه يُعذِّب الذين يُعذّبون الناس في الدنيا" (¬3)، فخلَّى سبيلَهم، وفي رواية: أنه مرَّ بفلسطين وعياض بن غَنْم يُعذّب الناس (¬4).
استشهد هشام في حياة أبيه بأَجنادين، وكانت له ولأبيه صُحبة ورواية (¬5).
هشام بن العاص بن وائل
أخو عمرو، أسلم قديمًا بمكة، وهو من الطبقة الثانية من المهاجرين، وكنيته أبو العاص (¬6)، وسمّاه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا مُطيع، وشهد له بالإيمان, وكان أصغر من أخيه
¬__________
(¬1) في النسخ: باللقاء، والمثبت من تاريخ دمشق 38/ 303. وغيره من المصادر.
(¬2) انظر في ترجمة هبار بن الأسود طبقات ابن سعد 6/ 60، والاستيعاب (2675)، والتبيين 285، والإصابة 3/ 597.
(¬3) أخرجه أحمد (15330)، ومسلم (2613).
(¬4) أخرجها أحمد (15333).
(¬5) طبقات ابن سعد 6/ 57، والاستيعاب (2647)، وأنساب الأشراف 5/ 66، والتبيين 272، وأسد الغابة 5/ 399، والإصابة 3/ 603.
(¬6) في (أ) و (خ): أبو العباس، والمثبت من أنساب الأشراف 5/ 342، والإصابة 3/ 604، وانظر ترجمته في طبقات ابن سعد 4/ 178، والمعارف 285، وطبقات خليفة (148) و (2821)، والجرح والتعديل 9/ 63، =