كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 5)

اللَّه"، قلتُ: بأيّ شيء؟ قال: "بصِلَةِ الأرحام، وكسر الأوثان، وأن نُوحِّدَ اللَّه لا نُشرِكَ به شيئًا"، قلتُ: فمَن معك على هذا؟ قال: "حرٌّ وعبد"، ومعه يومئذ أبو بكر وبلال، فقلتُ له: إني مُتَّبعُك، فقال: "لا تستطيع ذلك يَومك هذا"، قلتُ: ولمَ؟ قال: "ألا ترى حالي وحال الناس، ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعتَ أني قد ظهرتُ فائتني"، فذهبتُ إلى أهلي، وقَدِم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فقدمتُ عليه، فقلتُ: يا رسول اللَّه، أتعرفني؟ قال؟ "نعم، أَنْتَ الذي لقيتَني بمكة". أسند عمرو -رضي اللَّه عنه- الحديث (¬1).

أبو خيثمة
واسمُه مالك بن [قيس بن] ثعلبة بن العَجْلان الأنصاريّ -رضي اللَّه عنه-، من الطبقة الثانية من الأنصار، شهد أُحدًا وما بعدها من المشاهد، وهو الذي تأخَّر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزاة تبوك، ثم قَدم عليه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كُن أَبا خيثمة". وليس له رواية (¬2).
* * *
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم (832) باب إسلام عمرو بن عَبَسة، وانظر طبقات ابن سعد 4/ 200 و 9/ 406، والمعارف 290، والاستيعاب (1748)، وتاريخ دمشق 55/ 320، والمنتظم 4/ 243، والإصابة 3/ 5.
(¬2) طبقات ابن سعد 4/ 371، والاستيعاب (2906)، والمنتظم 4/ 246، والإصابة 4/ 54.

الصفحة 265