الفَضْل بن العبّاس
ابن عبد المطلب بن هاشم -رضي اللَّه عنه-، كُنيتُه أبو محمد، وقيل: أبو العبّاس، من الطبقة الثانية من المهاجرين، وأمُّه لُبابة الكُبرى بنت الحارث بن حَزْن الهِلاليّة، أُخت (¬1) ميمونة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وكان أَسَنَّ وَلد العباس، وبه كان يُكنى، وكان رجلًا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغزا معه عامَ الفتح ويومَ حُنين، وثَبتَ يومئذٍ.
وكان جَميلًا، فكان يُقال: من أراد الجَمَالَ والسَّخاءَ والفِقهَ فلْيَأتِ دارَ العباس، فالجمال للفضْل، والسَّخاءُ [لعُبيد اللَّه، والفقه] لعبد اللَّه.
وشهد حَجّة الوداع، وأَرْدَفَه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من جَمْعٍ إلى مِنًى، فكان يُقال له: رديفَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وشهد غسلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وكان صالحًا، زاهدًا، عابدًا، خرج إلى الشام مُجاهدًا، فتُوفّي بطاعون عَمْواس.
وكان إذا نزل مَنزلًا يُرْخي عِنان فرسه ويُطيل لها فتَرعى، وهو أوَّلُ مَن فعل ذلك بالشام.
قال أبو علاقة: حضرتُ الفَضْلَ وقد نال الطَّاعون من الناس، فقلتُ: بأبي أَنْتَ وأُمّي، لو انتقلتَ إلى مكان كذا وكذا، فقال: واللَّه ما أخافُ أن يسبقَ أجلي، ولا أُحاذر أن يَغلط بي ملكُ الموتُ، إنه لَبَصيرٌ بأهل كلِّ بلَد. أسند الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
أبو مالك الأشعَري
من الطبقة الثالثة، أسلم، وصحب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وشهد فتحَ مِصر، طُعن هو وأبو عبيدة -رضي اللَّه عنهما- في يوم واحد، وعَقدَ له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على خيل الطَّلَب، وأمره أن يَطلُبَ هوازن حين انهزمت (¬3).
¬__________
(¬1) في (أ) و (خ): ابنة, وهو خطأ.
(¬2) طبقات ابن سعد 4/ 50 و 9/ 403، والاستيعاب (2083)، وتاريخ دمشق 58/ 67، والمنتظم 4/ 263، والتبيين 155، والإصابة 3/ 208.
(¬3) طبقات ابن سعد 5/ 275 و 9/ 403.