رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بأَوْطاس، وتُوفّي في ربيع الأول بالمدينة، وصلّى عليه عمر رضوان اللَّه عليه، له صُحبة ورواية -رضي اللَّه عنه- (¬1).
بِشر بن عمرو بن حَنَش الأَنْماري
ويُلقّب بالجارود, لأنه كان له إبلٌ جَرْباء يُورِدُها على أخواله من بني شيبان، فأَعدتْ إبلَهم فهلكتْ، فقال الناس: جَرَدهم بِشر، وفيه يقول الشاعر: [من الطويل]
جَرَدْناهمُ بالبِيض من كلِّ جانبٍ ... كما جَرد الجارودُ بكرَ بنَ وائل
وفد على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في السنة العاشرة من الهجرة.
وأمّه دَرْمكة بنت رُوَيم من بني شيبان.
وكان الجارود شريفًا، سيِّدَ عبد القَيْس، وهو الذي شَهد على قُدامة، [فقدم على عمر فقال: يا أمير المؤمنين، إن قُدامة قد شرب الخمر، قال: فمَن يَشهد معك؟ قال: أبو هريرة، فكتب إلى قُدامه فحَضَر، فقام الجارود فقال: أقِمِ الحدَّ على قُدامة، فقال له عمر رضوان اللَّه عليه: لتَملكَنّ عليك لِسانَك أو لأسُوأنّك، فقال الجارود: يَشرب ابنُ عمِّك الخمر وتَسوءُني؟ ! فوَزَعه عمر رضوان اللَّه عليه، ثم دعا بقُدامة فحَدَّه.
قُتل الجارود بعَقَبة الطين شهيدًا رحمه اللَّه، وكان له من الولد: المنذر وحَبيب وغياث وعبد اللَّه وسلمة (¬2) ومسلم والحكم، قُتل الحكم بِسجِسْتان، والمنذر كان سيِّدًا [جوادًا]، ولاه عليّ عليه السلام إصْطَخْر، فلم يأتِه أحدٌ إلَّا وَصَله، ووَلّاه عبيد اللَّه بن زياد ثغرَ الهند، فمات به، أسند الجارود الحديثَ رحمه اللَّه تعالى (¬3).
بلال بن رَباح -رضي اللَّه عنه- (¬4)
من الطبقة الأولى من المهاجرين، واختلفوا في كُنيته، والأشهر أبو عبد اللَّه.
¬__________
(¬1) طبقات ابن سعد 5/ 105، والاستيعاب (20)، والإصابة 1/ 73.
(¬2) في طبقات ابن سعد 8/ 122: وسلم.
(¬3) طبقات ابن سعد 9/ 85، والاستيعاب (352)، وتهذيب الكمال (868)، والإصابة 1/ 216.
(¬4) بعدها في (ك): واسم أمه حمامة، وكانت تلقب سكينة لبعض بني جُمح فنسب إليها فقيل عبد. ثم يقع سقط في المخطوط بمقدار صفحتين.