كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 5)

وقال خليفة: مات بدمشق سنة إحدى وعشرين، وقيل: سنة ثماني عشرة (¬1).
وقال الهيثم: مات بحلب سنة عشرين أو ثماني عشرة، ودُفِنَ بباب الأربعين.
وقال ابن عساكر في تاريخه: مَن قال إنَّ بلالًا مات بحلب فقد وَهِمَ، الذي مات بحلب خالد بن رباح، وكنيتُه أبو رُويحة الخثعمي، له صُحبةٌ، ولم نعلم له رواية, ويقال: إنه أخو بلالٍ في الإِسلام دون النسبِ، آخى بينهما رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
وقال هشام (¬3): خالد بن رباح أخو بلالٍ في النسب، وهو مولى أبي بكرٍ الصديق، وكذا قال ابن عساكر أيضًا، قال: واستعمله عمر على الأُردن، وهو القائل لسُهيل بن عمرو: ما منعك أن تُعجل الغدو (¬4) إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلا النفاق، والذي بعث محمدًا بالحق لولا شيءٌ لضربتُ بهذا السيف فَلْحَتك، وكان سُهيل أعلمَ، وكان قد أَقْبَل إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد طلوع الشَّمس، وهو نازل بالأَبْطح ثاني يوم الفتح، فقال سُهيل لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: يا محمد، ألا ترى إلى ما يقول لي هذا العُبَيد؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دَعْه، فعسى أن يكون خيرًا منك"، فكانت هذه أشدّ على سُهيل من الأولى (¬5).
وقال أبو حاتم بن حِبّان البُسْتي: مات بلال بفلسطين، وقيل بعَمْواس (¬6).
قلتُ: والأصحُّ أنَّه مات بدمشق سنة عشرين، وقيل: وهو ابن ستّين سنةً.
وقال ابن عساكر: تزوَّج بل الذي خَوْلانَ امرأةً اسمُها ليلى، من أهلِ داريّا لها صُحْبَةٌ، وهي التي حكت عن بلالٍ أنَّه (¬7) قال لما احتُضِرَ، فقالت: واحُزْنَاه، فقال: لا، بل واطَرَبَاه؛
غدًا نلقى الأحبَّه ... محمدًا وحِزْبَه
¬__________
(¬1) طبقات خليفة 19 و 198، وتاريخه 149.
(¬2) انظر تاريخ دمشق 3/ 473 و 5/ 420 - 422.
(¬3) من قوله: وقال خليفة. . . إلى هنا ليس في (أ) و (خ).
(¬4) في (أ) و (خ): الرواح، وهو خطأ، والمثبت من تاريخ دمشق 5/ 420.
(¬5) من قوله: وهو القائل لسهيل. . . إلى هنا ليس في (ك).
(¬6) الثقات 3/ 28.
(¬7) من قوله: وقال أبو حاتم بن حبان. . . إلى هنا ليس في (أ) و (خ).

الصفحة 335