كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 5)

86 - بابُ مَا جَاءَ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} هُوَ الْهَوَانُ، وَالْهَوْنُ الرِّفْقُ، وَقَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} وَقَوْلُهُ تَعَالَى {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِـ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ}.

(باب ما جاءَ في عَذاب القَبْر)
(الهون)؛ أي: بضمِّ الهاء.
(الهوان)؛ أي: الذِّلَّة، قال في "الكَشَّاف" في قوله تعالى: {الْيَوْمَ} [الأنعام:93]، يحتمل الإماتة لمَا فيه من شدَّة النَّزْع، ويحتمل الوقْت الممتدَّ الذي فيه عَذاب البَرزَخ والقيامة.
(مرتين)؛ أي: القتل في الدُّنيا، وعذاب القبْر بدليل: {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101]، أي: النَّار.
{وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} [غافر: 46]، قضيَّة دخول العَاطِف تَقتضي المُغايرة، أو لكون عرْض النار قَبل القيامة هو عذَاب القبْر.
* * *

1369 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ

الصفحة 290