كتاب اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 5)
أبو لُؤْلُؤة، غُلام المُغيرة، كان يدَّعي أنه مسلمٌ، فسأل عُمرَ أن يُكلِّم مولاه أن يَضَع عنه من خَراجه، فقال: كم خَراجُك؟ قال: دينارٌ، فقال: ما أَرى أنْ أفعل؛ إنَّك عاملٌ مُحسِنٌ، وما هذا بكثيرٍ، فغَضِبَ، فلمَّا خرج عُمَرُ لصلاة الصُّبح طعنَه عَدُوُّ الله بسِكِّينٍ مسمومةٍ ذات طرَفين، فقتلَه.
(كفاف) بفتح الكاف، أي: مِثْل.
(ليتني) خبرها محذوفٌ، أي: لا ثَوابَ لي ولا عِقابَ عليَّ، أي: أخرُج من الخِلافة رأْسًا برأسٍ، كما قال الشاعر:
علَى أنَّنِي رَاضٍ بأَنْ أَحمِلَ ... وأَخلُصَ مِنْهُ لا عَليَّ ولا لِيَا
وفي بعضها: (أن عُمَر قال: ولا لِيَا) بإلحاق ألف الإطلاق كأنَّه يُشير إلى البَيت.
(بالمهاجرين الأولين)؛ أي: الذين هاجروا قبل بَيعة الرِّضْوان، أو صلَّوا إلى القِبْلتين، أو شَهِدوا بدْرًا.
(الذين (¬1) تبوؤوا) صفةٌ للأنصار، ولا يَضُرُّ فَصْله بـ (خيرًا)؛ لأنه ليس أَجنبيًّا من الكلام؛ فإن الذين تَبوَّؤوا همُ الأنصار، وأن يَقبل من مُحسنهم هو المراد بقوله: (خَيْرًا).
(بذمة الله)؛ أي: بأهل ذِمَّة اللهِ، وهم عامة المؤمنين، فهو عُمومٌ بعد خُصوصٍ.
¬__________
(¬1) في "ف": "أليس تبوؤا".