كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

58 - فِي المُهِلَّةِ بِالعُمْرَةِ تَحِيضُ وَتَخَافُ فَوْتَ الحَجِّ.
2783 - أَخبَرَنا قُتَيبَةُ، قال: حَدثنا اللَّيْثُ، عَن أَبي الزُّبَيْرِ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كانَ بِسَرِفَ، عَرَكَتْ حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا طُفْنَا بِالكَعْبَةِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: أَنْ يَحِلَّ مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ، فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ، وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ، وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا، وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلاَّ أَرْبَعُ لَيَالٍ، ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَلَى عَائِشَةَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي، فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: شَأْني أَنِّي قَدْ حِضْتُ، وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ، وَلَمْ أُحْلِلْ، وَلَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ، وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الحَجِّ الآنَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ تبارك وتَعَالَى عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ أَهِلِّي بِالحَجِّ فَفَعَلَتْ، وَوَقَفَتِ المَوَاقِفَ حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالكَعْبَةِ، وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجَّتِكِ، وَعُمْرَتِكِ جَميعًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ، قَالَ: فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبدَ الرَّحمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ وَذَلِكَ لَيْلَةَ الحَصْبَةِ.

الصفحة 103