كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)

167 - ذِكْرُ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ.
2990 - أَخبَرَنا مُحَمد بْنُ مَنْصُورٍ، قال: حَدثنا سُفيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَائِشَةَ: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} قُلْتُ: مَا أُبَالِي، أَنْ لاَ أَطُوفَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ: إِنَّمَا كَانَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ لاَ يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلاَمُ وَنَزَلَ القُرْآنُ {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله} الآيَةَ، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، وَطُفْنَا مَعَهُ، فَكَانَتْ سُنَّةً.
2991 - أَخبَرني عَمْرُو بْنُ عُثمَانَ، قال: حَدثنا أَبي، عَن شُعَيبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَن قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} فَوَالله مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَلاَ يَطُوفَ بِالصَفَا وَالمَرْوَةِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا، كَانَتْ لاَ جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لاَ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، وَلَكِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الأَنصَارِ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا، كَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ عِنْدَ المُشَلَّلِ، وَكَانَ مَنْ أَهَلَّ لَهَا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَلَمَّا سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم عَن ذَلِكَ؟ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا، فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا.

الصفحة 247