كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
18 - بَابُ دَرَجَةُ المُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
3154 - قَالَ: الحَارِثُ بْنُ مِسكينٍ، قِرَاءَةً عَلَيهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَني أَبو هَانِئٍ، عَن أَبي عَبدِ الرَّحمَنِ الحُبُلِيِّ، عَن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: يَا أَبَا سَعيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمدٍ نَبِيًّا، وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، قَالَ: فَعَجِبَ لَهَا أَبو سَعيدٍ، قَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا العَبدُ مِئَةَ دَرَجَةٍ فِي الجَنَّةِ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، الجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله.
3155 - أَخبَرَنا هَارُونُ بْنُ مُحَمدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلاَلٍ، قال: حَدثنا مُحَمدُ بْنُ عِيسَى بْنِ القَاسِمِ بْنِ سُمَيْعٍ، قال: حَدثنا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَني بُسْرُ بْنُ عُبَيدِ اللهِ، عَن أَبي إِدْرِيسَ الخَوْلاَنيِّ، عَن أَبي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَمَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ هَاجَرَ، أَوْ مَاتَ (1) فِي مَوْلِدِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ نُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا بِهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ لِلْجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرضِ، أَعَدَّهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، وَلَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى المُؤْمِنينَ، وَلاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيهِ، وَلاَ تَطِيبُ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعة المكتبة التجارية إلى: "هَاجِرًا وَمَاتَ"، وهو على الصواب في "السنن الكُبرى" (4325 و10900).
الصفحة 365