كتاب المجتبى (المعروف بالسنن الصغرى) للنسائي - ط التأصيل (اسم الجزء: 5)
21 - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا.
3159 - أَخبَرَنا إِسماعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قال: حَدثنا خَالِدٌ، قال: حَدثنا شُعبَةُ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قال: حَدثنا أَبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَ الرَّجُلُ: يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيَغْنَمَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ العُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
22 - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِيُقَالَ فُلاَنٌ جَرِيءٌ.
3160 - أَخبَرَنا مُحَمد بن عَبدِ الأَعلَى، قال: حَدثنا خَالِدٌ، قال: حَدثنا ابنُ جُرَيْجٍ، قال: حَدثنا يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ، عَن سُلَيمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَن أَبي هُرَيرَةَ، فَقَالَ لَهُ ناتل مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ، حَدِّثْني حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم يَقُولُ: أَوَّلُ النَّاسِ يُقْضَى لَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِيُقَالَ فُلاَنٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ العِلْمَ وَعَلَّمَهُ، وَقَرَأَ القُرْآنَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ العِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ القُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ العِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ القُرْآنَ لِيُقَالَ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللهُ عَلَيهِ وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: مَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ (قَالَ أَبو عَبدِ الرَّحمَنِ: وَلَمْ أَفْهَمْ تُحِبُّ كَمَا أَرَدْتُ) أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلاَّ أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ لِيُقَالَ إِنَّهُ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ، فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ، فَأُلْقِيَ فِي النَّارِ.
الصفحة 369